عطــــــــاء بلا حدود
مدونة شخصية تجمع الأهل والأحبة والأصدقاء

:: أسياد الأرض

 
قليلة هي المقالات التي تهزك وتستفزك لقراءتها مرة بعد مرة .. أتحدث عن تلك الأفكار التي تستثير فيك حس التفكير وتجعلك تطرح عددا لا يستهان به من الأسئلة اللانهائية التي تتشابك و تتشابك لتحيك لك مصيدة كبيرةتقع أنت فيها فريسة بدون شك .. و أنا من هواة التأمل و التفكير و التحليل و هذه بدون شك هواية مسلية للغايه تجعلك أقرب ما يكون لنفسك و للآخرين على السواء و كلما كبرت بداخلك الاسئلة كلما دققت و بحثت و فهمت نفسك و العالم من حولك أكثر و أكثر
و يزيد ذلك ثراء و معرفة اذا كنت محظوظا بصديق مناكف و مشاكس كأحد أصدقائي الذي يعرف نفسه جيدا .. فعندما اتجه بأفكاري شرقا يقسم أني على خطأ و انه لا يؤمن أو حتى يعتقد أني على صواب ويتجه بي الى أقصى الغرب تاركا اياي في دوامة جديدة من التفكير و البحث .. و أعتقد حقا أني محظوظة أكثر عندما يخالفني الرأي لأن ذلك يفسح المجال لمناقشات أكثر عمقا وثراء
 
فأنا أؤمن بأن العالم ليس لون واحد أو فكر واحد أو لغة واحده .. فالعالم مليء بالأضداد .. و هذا هو سر جماله .. و سر ارباكه .. و سر احباطاتنا المتكررة و أفراحنا أيضا
و أسعد شعوب العالم هي الشعوب المنفتحة على شعوب أخرى و بالتالي حضارات أخرى و أساليب أخرى في النظر للأشياء و هذا يثري الشعوب ويزيدها و لا ينقص منها شيئا
و أسوأ الشعوب حظا هي من توصد على نفسها ألف مليون باب .. و تبني حولها ملايين الأسوار و الحصون والقلاع مقيدة بأغلال من العادات و التقاليد و التاريخ الذي تقتات عليه صباحا و مساءا .. تأكل نفسها بنفسها حتى تتلاشىأو يقضي الله أمرا كان مفعولا
هذه شعوب لا ترى ضوء الشمس و ان رأته تنكره .. فهم يعتقدون حقا أنهم على صواب و جميع شعوب الأرض من حولهم على خطأ .. و كأنهم شعب الله المختار
 
أعتقد أن معظم مشاكلنا ستحل لو نظرنا الى العالم بتسامح أكثر .. بتقبل أكبر .. و بوعي و ادراك .. بأن نترك خلفنا تظرية المؤامرة التي أكل الدهر عليها و شرب  .. و لنعلم أننا لسنا أسياد الأرض و لا العالم .. و أن للكون نواميس لا تتغير و أولها أن نأخذ بالأسباب حتى تعمر الأرض و تتقدم شعوبنا
و لنسعى بكل جهد لوأد الجهل و الخرافات و السحر و الشعوذة فهي زادنا اليومي الذي نعيش عليه
 
 
و حتى يحدث هذا - بعد عمر طويل - ان شاء الله .. سوف أتابع أنا قراءآتي و تأملاتي و أسئلتي

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 02 مارس, 2008 07:32 ص , من قبل alshrawy
من لإمارات العربية المتحدة

حبيبةقلب بابا
ياسـمينتى الجميله
مااجمل ان تعودى الى الكتابه والتواصل
ماروع من ان اجد توأم روحى الى جوارى
لاستمتع بحديثك وقرائتك ممحظوظ انا ان تكونى ابنتى وروحى وكل كيانى وما اعاتب على حبى ولكنى التمس لهم العزر لانهم ما راؤكى ولو راوكى مالامونى .
روح بابا يكاد قلبى ينخلع فرحا لعودتك فاعذرينى فانت نور عيونى وفرحة قلبى.
اما اسياد الارض فقد صاروا عبيدا عندما غلقوا على انفسهم ابواب العلم والبحث والتنقيب . وعاشوا على بطولات الماضى التى ماصنعوها فاين امجاد هذه الاسياد الان . مذلة ومهانه ولا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم .
حبيبة قلب وروح وعيون بابا سعدت بكى
وارحب بكى مجددا فى قلوبنا
الفقير لله
العجوز


اضيف في 02 مارس, 2008 08:39 م , من قبل yasmeena11
من لإمارات العربية المتحدة

والله لو لم أخرج من كل هذه المدونة إلا بهذا التعليق الجميل من أبي وحبيبي وتؤام روحي فأنا الفائزة .... سيظل حبك لي وساما على صدري طيلة العمر ... الآن والأيام الباقية في عمري

أطال الله عمرك يا أبي وجعلك دوما الشجرة الوارفة التي تمد بظلالها على العيلة ... شكرا على هذا التعليق الذي أبكاني وجعل دموعي تغمر وجهي
والمحظوظ الحقيقي هنا هو أنا لإنني ابنتك
وكم أنا فخورة بأبوتك يا أبي


اضيف في 03 مارس, 2008 01:08 ص , من قبل wawak42
من المملكة العربية السعودية




لتسمحا لى :

والدنا الحبيب

وابنته الميمونة الوقورة


لتسمحا لى ـ بعد جهد جهيد من وفكر وتردد ـ أن أتسلل إلى خلوتكما ، أب عظيم وابنة عظيمة .

هل تسمحا لى بالكلام ؟


سيدتى

لقد جمعت فى مقالك هذا كل المحسنات " الموضوعيه "

من إشارة إلى مواضيع تستثير " الفكر "

ثم إلى تلميح لأهمية تساؤلات العقل والنفس كمدخل للتفكر ، وعرضها وتبيينها كهواية محببة للنفس وليست قصرا منفّرا

والترغيب فى التفكير والتحليل كوسيلة لقرب الانسان من نفسه ومن الناس ، وأهمية الحوارات والمناقشات التى تأخذ باللب هنا وهناك يجوب كل مافى الدنيا من معان وظواهر وأسس وعوارض بالتفكير والتحليل والتأمل

ثم انتقلتى وببراعة إلى أهمية ذلك بالنسبة للشعوب حتى تحرر فكرها وتجنبها الاحتجاج بنظرية المؤامرة لتغلق على نفسها عقولها وأفكارها ، وتنفض عن نفسها ما يكبلها من عادات وتقاليد تودى بعقولها ، وكذلك التحرر من استعباد التاريخ الذى يجرهم الى الوراء ، ولا يكاد ، أو لايكادون من انبهارهم به أن يروا ما يلامس أعينهم وماينتظرهم من زمن بما يحويه من تحديات

وبإبداع انتهيت إلى الهدف والمأرب المنشود من فكرتك ، ألا وهى :
" لنعلم أننا لسنا أسياد الأرض و لا العالم .. و أن للكون نواميس لا تتغير و أولها أن نأخذ بالأسباب حتى تعمر الأرض و تتقدم شعوبنا
و لنسعى بكل جهد لوأد الجهل و الخرافات و السحر و الشعوذة فهي زادنا اليومي الذي نعيش عليه "

هدف ، ففكر ، فتحليل ، فبيان ، فمنهجية ، فأسلوب ، أنتجت منك لنا أروع ما يكن الفوز به هنا ...من جيران

لك ـ أختنا ـ كل التقدير والاحترام
ولك ـ والدنا الحبيب ـ كل التهنئة بانة مدعاة للفخر

وتقبلا تحياتى وكل أمنياتى


اضيف في 22 ابريل, 2008 03:36 م , من قبل 1967s
من تونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزتي

لقد ابدعتي فعلا في مقالك هذا

اهنئك بالعودة الى الكتابة من جديد

في الحقيقة اعجبت كثيرا بموضوعك الرائع

وخاصة بطريقة تفكيرك


واقدم اخيرا احر التهاني

بعيد ميلاد الوالد الغالي

وفقك الله عزيزتي وحماكي

(ع)عليسة اميرة قرطاج





اضيف في 06 مايو, 2008 03:16 م , من قبل hamadanosoo
من مصر

السلام عليكم اصلاح الامور فى اربع وهمالطعام لا يوكل الا على شهوة المراة لاتنظر الا لزوجها الملك لايصلحة الا الطاعة الرعية لايصلحها الا العدل




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية